منقادون ، وعلى ما سطر في المكنون من كتابه ماظون ، ولا يعملون خلاف ما علم منهم ، ولا غيره يريدون . فهو قريب غير ملتزق ، وبعيد غير متقص ، يحقق ولا يمثل ، ويوحد ولا يبغض ، يُعرف بالآيات ، ويثبت بالعلامات ، فلا إله غيره ، الكبير المتعال " . « 1 »
أدنى المعرفة
ما هي أقل درجات معرفة الله عز وجل ؟ هذا السؤال أجاب عنه الإمام أبو الحسن عليه السلام في رواية الفتح بن يزيد ، حيث سأله عن أدنى المعرفة ، فقال الإمام عليه السلام : " الإقرار بأنه لا إله غيره ، ولا شبه له ولا نظير ، وأنه قديم مثبت ، موجود غير فقيد ، وأنه ليس كمثله شيء " . « 2 »
لا تفكروا في الله
ما دام الله هو خالقنا وصانعنا ، وهو أكبر منا يحيط بنا ولا نحيط به علماً ، فلماذا التفكر في ذات الله ؟ إن هذا التفكر يزيد الانسان تيهاً وضلالًا ، وقد نهتنا السنة الشريفة عن ذلك :
قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام : " إياكم والتفكر في الله ، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظيم خلقه " . « 3 »
وقال الإمام أبو عبد الله الصادق عليه السلام : " إياكم والتفكر في الله ، فان التفكر في الله لا يزيد إلّا تيهاً . إن الله عز وجل لا تدركه الأبصار ، ولا يوصف بمقدار " . « 4 »
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق ، ص 47 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 67 .
( 3 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 73 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 259 .