مصادرها وهو ما نسميه بالتقليد « 1 » فالتقليد هو العمل بقول المجتهد الذي تتوافر فيه الشروط التي سنذكرها لاحقاً إن شاء الله .
5 - من هنا ترى ان أكثر المؤمنين يقلدون المجتهدين في التعرف على أحكام الشريعة ، وبالتالي يقتدون بهم في حياتهم ، ويتخذونهم قيادات لهم في مختلف شؤون الحياة .
وبهذا الأسلوب الذي يؤيده عقل الإنسان وفطرته يستطيع المسلم أن يطمئن إلى أن حياته بشكل عام تسير وفق المنهج الإسلامي المطلوب ويبرء ذمته من المسؤوليات الملقاة على عاتقه .
العمل بلا تقليد ولا اجتهاد
6 - إذا عمل الإنسان دون اجتهاد أو تقليد كان عمله باطلًا إذا لم يصادف وقوعه موافقاً للواقع المطلوب منه أو لما كان وظيفته حسب رأي المجتهد الذي يقلده الآن .
تقليد الميت
7 - المشهور بين فقهائنا قديماً وحديثاً عدم جواز تقليد المجتهد الميت ابتداءً « 2 » وهذا الرأي موافق للاحتياط ، وبالذات في المسائل التي يُظن أن تطور الفقه قد أدى إلى اتساع وتطور مجالات اجتهاد المجتهد الحي بالنسبة إلى المجتهد الميت .
هامش
( 1 ) ليس المقصود ب - ( التقليد ) هنا محاكاة اعمال وتصرفات الغير دون وعي وإدراك ، فهذا عمل مذموم عقلًا وشرعاً ، إنما تعني الكلمة هنا : الاتباع الواعي والبصيرللعالم الذي تجتمع فيه شروط معينة يحكم بها العقل والشرع ويثق به الانسان فيجعله قائداً لنفسه في الحياة .
( 2 ) أي الذي يريد ان يقلده جديداً بعد وفاته ، لا من كان يقلده قبل الوفاة ويريد الآن الاستمرار على تقليده السابق .