تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
16 - على المكلف أن يعلم بفراغ ذمته من تكاليفه ، أي ان يعلم أنه قد عمل بما يجب عليه شرعاً سواء عن طريق العلم بتفاصيل وأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدماتها وأحكام المعاملات والعقود ، أو عن طريق متابعة شخص عارف بالحكم موثوق في العمل كالحاج الذي يتبع مرشد الحملة دون معرفة بتفاصيل أعمال وواجبات الحج مسبقاً . فيمَ يجب التقليد ؟ 17 - التقليد واجب على غير المجتهد في الواجبات والمحرمات . أما المستحبات والمكروهات فلا يجب فيها التقليد ، بل يكفي أن يتأكد المؤمن أنها ليست واجبات أو محرمات ، فإذا عمل بها بعدئذ رجاء الثواب كفى ، ويكفي كذلك الرجوع إلى كتب الأدعية والآداب التي كتبها الموثوقون من علمائنا . أما في الأمور العادية فيجب أن يتأكد أنها ليست مخالفة للشرع . 18 - إذا قلَّد مجتهداً ، ثم شك في كونه جامعاً لشرائط التقليد ، فإن كان الشك في بقاء الشروط واستمرارها فيكفيه اليقين السابق بها ، حيث يعتبر الشروط باقية ما لم يتأكد لديه بدليل شرعي انها قد زالت ، أما إذا كان الشك في أصل توافر الشروط فيه ، فعليه الفحص والتحقيق في أمر تقليده اما أعماله السابقة فهي صحيحة إن شاء الله تعالى . الشك في التقليد 19 - إذا مضت على بلوغ الفرد فترة من الوقت ، ثم شك بعد ذلك : هل كانت أعماله حتى الآن عن تقليد صحيح أم لا ؟ بَنى على صحة أعماله السابقة ، إلا أن عليه التأكد من صحة تقليده من الآن فصاعداً .
أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 110 | السيد محمد تقي المدرسي