طريقة خاطئة ومنحرفة ، فلا يسعنا سوى الإسراع نحو التغيير وتحاشي الإصرار على الأخطاء ، مهما كانت نوعيتها .
الحجاب الثالث : اللغة ؛ فالقرآن الكريم ذو لغة خاصة به ، لأنه كتاب الله ، فهي لغة الخالق مع مخلوقه .
صحيح أن لغة القرآن هي اللغة العربية الواضحة ، إلّا أن على القارئ الراغب في التفسير وفهم الآيات أن يعمد إلى الآيات نفسها لتفسر بعضها بعضاً .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى عليه أن يسعى إلى اكتشاف إطار الآيات وموضوعها ؛ بمعنى ضرورة السعي إلى تجاوز الكلمات ، والسعي لمعرفة المحتوى فمحاولة ربط الآيات المتتالية في هذه السورة أو تلك ، تعتبر خطوة كبيرة تنتهي إلى توضيح المقصود الأول من الآيات بشكل عام .
الحجاب الرابع : الواقع ؛ فالقرآن الكريم ينطق عن الواقع الذي يعيشه المرء ، وهو كما الشمس تشرق كل يوم إشراقة جديدة وعلى واقع جديد ، لذلك ينبغي له أن يحاول تطبيق الآيات القرآنية على حياته المحيطة به . وبالقرآن وحده يستطيع الإنسان أن يميز المؤمن من المنافق ، والصديق من العدو ، وهكذا تستمر محاولات تطبيق القرآن على الواقع الخارجي ، وبذلك يتم رفع الحجب عن القلب والوصول إلى معدن النور المضيء لمسيرة الحياة .
* * *
في رحاب القرآن — صفحة 64
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٤