أي إذا كانت القلوب معمورة بالتقوى ، كانت الجوارح خاشعة مطمئنة .
ثانياً : أن نسلّم للقرآن بمعنى أن لا نحاول اقتحامه بأفكارنا وآرائنا وأهوائنا بل الصحيح هو أن نجعل القرآن في المقدمة ، ونسلّم بأنه هو القائد المطاع ، فنقبل عليه قبول المستسلم لما جاء فيه . اما لو كان هناك نوعاً من التحدي والاستكبار للكتاب ، فإنه سيبقى مغلقاً دوننا ، إذ أن رمز القرآن ومفتاحه هو التسليم له .
أن الراسخين في العلم شأنهم حينما يقرؤون الآيات الكريمة ؛ المحكم منها والمتشابه ، أن يسلّموا لها جميعاً ، ولا يقولون إلّا بالمحكم ويعملون به ، لأن التسليم للمحكم من الآيات والعمل به يعتبر مقدمة لفتح لغة القرآن عموماً ، وكشف المتشابه من الآيات إنما يكون بعد فهم المحكم والرجوع إليه .
ثالثاً : على الإنسان المسلم أن يطمئن إلى أن العمل بآية من آيات الذكر الحكيم يستوجب انكشاف آية أخرى .
وعليه ؛ فإن مفتاح فهم القرآن أن يكون مع القرآن ، فيستمع إليه ويعمل به . وهكذا تراه يتنقل بين آياته الحكيمة ، مستمعاً متفهماً عاملًا .
هذه هي نبذة موجزة من آداب التعامل مع كتاب الله المجيد .
* * *
في رحاب القرآن — صفحة 61
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦١