روي عن علي بن الحسين عليه السلام :
" عليك بالقرآن ، فإن الله خلق الجنة بيده لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وجعل ملاطها المسك ، وترابها الزعفران ، وحصباءها اللؤلؤ ، وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن فمن قرأ القرآن يقال له : اقرأ وارق ، ومن دخل منهم الجنة لم يكن في الجنة أعلى درجة منه ، ما خلا النبيون والصديقون " « 1 »
حيث تتمايز الدرجات وتتفاضل المنازل ، ويرى الإنسان أن بين درجة وأخرى من درجات الجنة مسيرة خمس مائة عام ، أو كما الفاصلة بين السماء والأرض فحينما يقرأ آية واحدة يرقأ درجة واحدة ، ولك أن تتصور أن لو كنت حافظاً لكل القرآن ، فكم درجة ستطويها في مسيرك إلى موقعك في الجنة الأبدية ؟
بلى ؛ إن قراءة القرآن المستمرة وحفظ آياته ، يعتبران من أهم برامج حياة الإنسان ، ولا سيما بالنسبة إلى الشبيبة والأشبال والأطفال . وإني لأوصي نفسي وكافة الآباء بالاهتمام بتحفيظ الأولاد آيات القرآن منذ سنينهم المبكرة ، وحبذا لو بدأنا معهم من عامهم الثالث ، حيث يشرعون في الاستيعاب . فما أحلى وأسمى أن تمتلئ ذاكرتهم بحكمة الله وقرآنه ، ليدخروها لأوقات حاجاتهم .
أما الكبار ؛ فما عليهم إلّا أن يرتلوا آيات الذكر الحكيم باستمرار ؛ أي في كل وقت وسعهم ذلك ، وبالأخص في أوقات الصلاة وعند الفجر ، فإن قرآن الفجر كان مشهوداً .
* * *
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 133 .