يتلمسها المسلمون في الوقت الراهن . فملاحم الإسلام الأولى التي حققتها القيادة النبوية ، لا تزال ذات فائدة كبرى بالنسبة للنهضة الإسلامية على مرّ العصور .
ولكن أساس نهضة المسلمين - بما في ذلك قيادة الرسول وحكمته ودرايته وشجاعته - كان قائماً على حكمة القرآن الكريم . فهو الذي يهدي للتي هي أقوم ؛ بمعنى أنه يفتح أمام اتباعه ومحبيه الطريق القريب والمباشر والآمن نحو ما يريدون تحقيقه من غايات .
فهذه الآية المتقدمة الذكر من سورة الإسراء نزلت بعد استعراض حالة بني إسرائيل ، حيث تناوبت فيهم وعليهم حالات التقدم والتراجع والصعود والهبوط ثم قال ربنا مخاطباً إياهم ومجمل أفراد البشرية : ( إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأنفُسِكُمْ ) « 1 » ، ثم بعد ذلك جاءت الآية القائلة : ( إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْومَ ) . .
فكيف نحسن لأنفسنا ، ونعلوا وننهض بالقرآن الكريم ؟
يجد المؤمن بالكتاب المجيد ان فيه خبر من كان قبله ، وفيه الحكم والحكمة والقول الفصل ، وفيه الحديث عن المستقبل ، فيعرف أنه كتاب فتح ونهضة وانطلاق .
فمن قرأ القرآن ليعمل به ويحمل رايته ، ويقتحم الصعاب ويتحدى المشاكل ويبلغ الذروة ويحقق الأهداف السامية ؛ من قرأه على هذا الأساس وجد فيه بغيته وهدفه ، حيث يتبين له
هامش
( 1 ) الاسراء / 7 .