القرآن كتاب إنقاذ
( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْءَاناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ ءَاَعْجَمِيٌّ وَعَرَبيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا هُدًى وَشِفَآءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ) « 1 »
يفاجأ المرء خلال حياته بمشاكل وصعوبات لم تكن في توقعاته وحساباته ، وقد يصطدم ببعض الأزمات التي لا يعرف لها حلًا ، فتتحداه بعضها وتقعده . هنالك يكون بمسيس الحاجة إلى بصيرة يتسلح بها لإنقاذ نفسه أو من يهمه أمرهم ، ليتوصل إلى طرق الحل وسبل النجاة .
فمن أين تأتيه البصيرة المرجوّة ؟
إنها تأتيه من كتاب خالقه الرؤوف الحنّان ولكن كيف ؟ !
إن الكثير من الناس يعرفون وجود الهدى والنور والبصائر في القرآن الحكيم ، ويعرفون أن حلول مشاكلهم جميعاً بين دفتيه ، ولكنهم عند المواجهة يعجزون عن استنباطها أو الاستفادة منها . فيا ترى هل ثمَّ طريق ووسيلة لحل هذه الأزمة الخطيرة ؟
الجواب : إنما يكون ذلك بالمزيد من تلاوة القرآن ، وربما أيضاً يتسنى بحفظ آياته حفظاً جيداً لأنك إذا حفظت آية من الكتاب ، وواجهت مشكلة ما فإنها سترتسم أمامك وكأنها إضاءة وإشارة إلى الطريق الصحيح والحل الصائب . وقد وردت أحاديث كثيرة تؤكد أهمية واستحباب حفظ القرآن ، منها ما
هامش
( 1 ) فصلت 44 .