77 - سورة المرسلات : من هو الخاسر الأكبر ؟
بتكرار آية : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبينَ يظهر أنها المحور الرئيسي للسورة الكريمة ، والتي تهدف - فيما يبدوتأكيد وعد الله الواقع في أن الويل للمكذبين به . فبعد القسم بالمرسلات والناشرات يؤكد ربنا أن وعده تعالى واقع لا محالة ( الآيات : 1 - 7 ) .
ومع أن قول الله : إِنَّما تُوعَدُونَ شامل لكل ما يعد الله به أن يقع ، إلا أن يوم القيامة وما يُجلي من الحقائق وما يعنيه من بعث وحساب وجزاء هو أظهر مصاديق الوعود الإلهية الواقعة ، وحين يحل أجل ذلك الوعد يشهد الوجود حوادث كونية رهيبة ، فتطمس النجوم ، وتشق السماء ، وتنسف الجبال ، وأعظم من ذلك شهادة الرسل على أممهم عند الحساب والفصل بين الناس وفي مصائرهم ، إذ أجَّلها الله لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ؛ إنه يوم رهيب ومهول ، لأنه يوم الفصل في مصائر العباد ، فويل لأولئك الذين كَذَّبوا رسل الله من شهادتهم ضدهم عنده ، وما يتلو ذلك من عذاب شديد يصبه عليهم ربهم صباً ( الآيات : 8 - 15 ) .
وبالرغم من أن القرآن يوجهنا إلى مشاهد ذلك اليوم الأخروي ومصير المكذبين فيه ، علاجًا لموقف التكذيب بحقائق المستقبل عند الإنسان ، إلا أنه لا يكتفي بذلك ؛