وبهذه التساؤلات الحادة المتتالية يستثير القرآن عقولهم ووجدان ضمائرهم حتى يروا بطلان تلك الأفكار بأنفسهم ( الآيات : 40 - 41 ) .
ثم يقول : أَمْ يُريدُونَ كَيْدًا ، ويبدو أن هذا هو جواب التساؤلات ، ولكن ليعلموا أنهم هم المكيدون ، وأنه لا إله إلا الله الواحد لا شريك له ، وأنه لا علاج لمثل هؤلاء عندما يرون العذاب ، فيقولون : سحاب مركوم . فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ، ذلك اليوم الذي لا تنفعهم فيه مكائدهم ، وليس هناك من ينصرهم وينجيهم من صعقةالعذاب ( الآيات : 42 - 46 ) .
وبعد أن يذِّكر القرآن أولئك الكفار بأن عذاب الدنيا نذير لعذاب الآخرة ، يأمر الرسول والمؤمنين بالصبر لحكم الله ، فإنه وإياهم في رعاية رب العزة ، ويأمره وإياهم بالتسبيح ليلًا وعند الأسحار ( الآيات : 47 - 49 ) .
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢٧