25 - سورة الفرقان : القرآن ؛ هدية السماء لأهل الأرض
لأن هذه السورة تبيّن حقائق عن الوحي ، ولأن أهم ميزة للوحي هو تفريقه بين الحق والباطل ، فقد سميت ب - ( الفرقان ) الذي يشير إلى الآيات المحكمات في القرآن .
والقرآن رسالة ، وعظمة الرسالة تأتي أولًا من جانب مرسلها .
و ( الآيات : 1 - 6 ) من هذه السورة التي يبدو أنها تبين حقائق الوحي وتنسف العقبات التي تعترض طريق الإيمان به ، تذكرنا بمن أرسل الكتاب ، وبالكتاب ، وبالرسول الذي أرسل معه :
أولًا : الله هو الذي أنزل الفرقان ، وهو رب السماوات والأرض الذي أرسل الكتاب ، إنه الله الذي تبارك وتعالى ، أوليس خيره عميم ثابت لا يفنى ولا يتناقص ، وله وحده ملك السماوات والأرض ، وهو الذي قدر كل شي ء ؟ .
ثانياً : ومن آمن بالله عرف رسالاته ، أما من اتخذ من دونه شركاء فسوف لا يحظى بالإيمان بالرسالة ، لذلك تراهم يتهمون الرسالة بالافتراء ، ويزعمون أنها أساطير . بينما الذي يعرف الله ، وأنه العليم بسر الخلق ، يؤمن بالرسالة التي تكشف جانباً من ذلك السر .