تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
تفصيل القول : 1 - إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً . فهي السوء بعينه . وإذا كانت الدنيا دار ممر ، فإن جهنم إحدى داري المقر وساءت مقرًّا ، لأن فيها كل شر مستطير . 2 - وَمُقَاماً . فالاستقرار هو الغاية التي يصل إليها ، أما المقام فهو موقع البقاء الدائم . وإذا كانت الأمور تُقاس بعواقبها والسبل تُقيِّم بنهاياتها ، وإذا كان الإنسان قد عرف بفطرته أن هناك نهاية لمرحلته الطويلة ، فلابد إذًا - أن يحذر من أمرٍ عقابته النار ويتجنَّب سبيلًا نهايته جهنم . وهذا الغرام والمستقر والمقام كله إنما يُصيب ابن آدم بما كسبت يداه ، حيث اختار لنفسه أن يكون من عبيد الشيطان بدلًا من أن يكون من عباد الرحمن . بصائر وأحكام : إذا كانت الدنيا دار ممر فإن جهنم إحدى داري المقر . وإذا كانت الأمور تُقاس بعاقبتها والسبل بنهاياتها فإن جهنم ساءت مستقرًا ومقامًا .