تفصيل القول :
1 - إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً .
فهي السوء بعينه . وإذا كانت الدنيا دار ممر ، فإن جهنم إحدى داري المقر وساءت مقرًّا ، لأن فيها كل شر مستطير .
2 - وَمُقَاماً .
فالاستقرار هو الغاية التي يصل إليها ، أما المقام فهو موقع البقاء الدائم . وإذا كانت الأمور تُقاس بعواقبها والسبل تُقيِّم بنهاياتها ، وإذا كان الإنسان قد عرف بفطرته أن هناك نهاية لمرحلته الطويلة ، فلابد إذًا - أن يحذر من أمرٍ عقابته النار ويتجنَّب سبيلًا نهايته جهنم .
وهذا الغرام والمستقر والمقام كله إنما يُصيب ابن آدم بما كسبت يداه ، حيث اختار لنفسه أن يكون من عبيد الشيطان بدلًا من أن يكون من عباد الرحمن .
بصائر وأحكام :
إذا كانت الدنيا دار ممر فإن جهنم إحدى داري المقر . وإذا كانت الأمور تُقاس بعاقبتها والسبل بنهاياتها فإن جهنم ساءت مستقرًا ومقامًا .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 275
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٧٥