هيمنة اللَّه
ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 ) .
* * * لعل صيغة الجمع هنا قَبَضْنَاهُ للإشارة إلى الهيمنة الإلهية على كل الأسباب المؤثرة على الخلق ، من الأجسام البارزة فوق الأرض ومن أشعة الشمس ، والشمس بذاتها أيضًا .
أقول : إن في مواجهة دوافع الكفر والضلال التي تمَّت الإشارة إليها في الآيات القليلة السالفة ، تتحدَّى ركائز الإيمان بالله ، ومن أهمها سعة إطار النظر إلى المحيط ليرى العالم في إطار واحد ، لأن سعة الرؤية تعني إحراز أكبر قدر ممكن من الحقائق .
فحينما تكون نظرتنا إلى العالم المحيط بنا نظرة ثاقبة ذات تأمل واعتبار ، نجد الأرض وقد انبسطت عليها أشعة الشمس وظلالها ثم انحسرت عنها آية من آيات الرَّبّ . وهناك تُصبح الشمس وظلالها فوق الأرض وما يعتريها من بسط وفيض مدرسةً إيمانية لنا وهدى .