الأسر الفاضلة ( المؤمنة والغنية ) هم أولى بهما ، لماذا ؟ وما هي الصلة بين هذه الصفة وطلب المغفرة من الرب سبحانه ؟ .
أولًا : العفو والصفح والمغفرة والرحمة ، وبالتالي أية صفة أخلاقية فاضلة منشؤها التعالي عن روح الانتقام والحقد والعداء ، لأنها من الهوى الذي ينهى المؤمن نفسه عنه ، ومن حب الذات والله سبحانه يؤدبنا بحبه وحب عباده .
ثانيًا : إن هناك صلة وثيقة بين عفو الله سبحانه والتعافي وبين الناس . فمن أحب عفو ربه ، فعليه أن يعتمد منهج العفو عن الناس . فيما يراه ضياعًا لحقه .
ثالثًا : إن أسماء الله الحسنى هي المثل العليا ، التي لو انعكست على نفس البشر لأصبحت حياتهم سعيدة . وهكذا علينا أن نتخلق بأخلاق الله تعالى . كما جاء في الحديث الشريف
: ( تَخَلَّقُوا بِأَخْلَاقِ الله ) « 1 »
. * * * بصائر وأحكام
1 - هدف الصالحين من السلطة نشر العدل والإحسان إلى الناس جميعًا .
2 - عندما تمزق الفتن صف الأمة على قيادتها إعادة لحمتها بالصفح وتأليف القلوب .
3 - الأسماء الإلهية حينما تتجلى في سلوك المؤمنين تورثهم الفلاح في النشأتين .
هامش
( 1 ) بحارالأنوار ، ج 58 ، ص 129 .