لأنها من المفروض أن تكون في مأمن من أذى الظالم .
إنها في الوضع الاجتماعي تشبه المدني في الوضع العسكري ، كيف لا يجوز أن يمس بأذى .
الصفة الثالثة والأخيرة : الإيمان ، حيث إن المؤمنة التي لا يصل أذاها لأحد ، كيف تقذف ؟ .
ثانيًا : واللعنة محور حديث البعض ، حيث إن هناك من يتحرج منها بالنسبة إلى الظالم .
ولا ريب أن هذه الوسوسة هي من صنع الطغاة الذين أرادوا عبر التاريخ إسكات المعارضة ، ألّا يفكر هؤلاء المتحرجون من لعنة هؤلاء الظالمين . إنهم يشجعون بذلك على الظلم ويضيعون حق المظلومين ، وعملهم هذا يسهم في نشر الفساد في الأرض .
ثالثًا : وهكذا يستحق مثل هؤلاء عذابًا عظيمًا .
هل هذا عذاب اللعنة الاجتماعية ( حيث يطردون من رحاب المجتمع المسلم ) أم عذاب الضمير ، أم عذاب المرض النفسي والجسدي ، أم عذاب النار ؟ .
يمكن أن يكون أي واحد منها ، أو حتى جميعها ، والله المستجار .
* * * بصائر وأحكام
1 - الإحصان والغفلة والإيمان ثلاث قيم إذا اتسمت بها
بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 102
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٢