فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ « 1 » .
وأنذرهم السياق بعدئذٍ بالعذاب الذي ينتظر مثل هؤلاء الذين شاركوا في بث الشائعة وأفاضوا فيه . قال الله سبحانه : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ « 2 » .
وبين السياق بصيرة مهمة ، أنه لا يجوز أن يردد الإنسان أقوال الآخرين من دون علم ، وأنه ليس هذا أمرًا هينًا ، بل هو عند الله عظيم . قال الله سبحانه : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ « 3 » .
أما هنا ، فإن القرآن الحكيم أمر ، وبنص لا يقبل التأويل ، ضرورة المجاهرة برد الشائعة .
ثانيًا : إن كثيرًا من الإشاعات الباطلة تتلاشى عندما يحاصرها المجتمع الواعي ، ويطالب المشتغلين بها بالبرهان ويقول لهم اسكتوا ما دمتم لا تملكون أدلة كافية وحقًا .
هذه المعالجة الجذرية لأعقد مشكلة اجتماعية ، وهي مشكلة الشائعات ، تحفظ وحدة الأمة ، وهي بمثابة سور منيع لبنيانها المتماسك .
2 - سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ
هامش
( 1 ) سورة النور ، آية : 13 .
( 2 ) سورة النور ، آية : 14 .
( 3 ) سورة النور ، آية : 15 .