مسؤولية المجتمع تجاه الشائعات
وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ( 16 )
* * * 1 - وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا
لماذا تكررت هذه البصيرة وبعبارات شتى في هذا السياق ؟ .
أولًا : إذا تأملناها نجد أنها ليست بصيرة واحدة ، بل هي بصائر شتى . ففي البدء كان العتاب بسبب انعدام الثقة بين المسلمين ، وأنه كان عليهم أن يحسنوا ظنهم بأنفسهم . وأن الأمة التي لا تصمد ثقتها بنفسها ( ببعضها البعض أو بالقيادة ) أمام شائعة ، لهي أمة تستحق العذاب . قال الله سبحانه : لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ « 1 » .
ثم بيّن السياق الحد الفاصل بين الادعاء والحقيقة . قال الله سبحانه : لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ
هامش
( 1 ) سورة النور ، آية : 12 .