في تقييم الكلام الذي يردده .
ثانيًا : ومن هنا نعرف أن المجتمع المسلم مجتمع ناقد ، وكل فرد فيه يتحمل مسؤولية ما يدور فيه من كلام ، فإذا كان حقًا أذاعه وإلّا منعه ورده .
ثالثًا : ولا يجوز للإنسان أن يقول بلسانه ما ليس له به علم ، إنما المؤمن هو الذي ينطق بالحق الذي يعلم أو يسكت . قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( رَحِمَ اللهُ عَبْدًا تَكَلَّمَ فَغَنِمَ ، أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ . . )
« 1 » .
2 - وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ
لماذا يستهين الناس بحصائد ألسنتهم ؟ .
أولًا : حينما منّ الله على البشر بالبيان ، فقال سبحانه : الرَّحْمَنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 ) خَلَقَ الإِنسَانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ « 2 » .
فليس لكي يحرك لسانه يمنة ويسرة وبلا هدف ، بل لكي ينتفع بلسانه في تعلم القرآن والعلوم المفيدة . ولكن البشر ، وربما بسبب يُسر البيان ، يستغل هذه النعمة العظيمة في بث همومه ووساوس قلبه .
رُويَ أنهُ ( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله أَوْصِنِي . فَقَالَ صلى الله عليه وآله : احْفَظْ لِسَانَكَ .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 74 ، ص 180 .
( 2 ) سورة الرحمن ، آية : 1 - 4 .