تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

حصائد اللسان

إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ( 15 ) * * * 1 - إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ما هو التلقي باللسان ، ولماذا يعاب المؤمن بأن يقول ما ليس له علم به ؟ . أولًا : حينما يكون اللسان ترجمان القلب يقوم - آنئذٍ - بدوره الحق ، أما إذا أصبح سكان القلب فإنه يقوم بدور سئ . وهكذا جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، أنه قال : ( لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ ، وَقَلْبُ الْأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ ) « 1 » . وهكذا لا يجوز للمؤمن أن يلغي دور عقله ويسترسل مع لسانه ويردد كالببغاء ما يقوله الآخرون . ولعل هذا هو معنى التلقي باللسان من دون أن يكون للعقل والفكر وقيم الوحي دور
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، حكمة رقم : 40 .