كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ « 1 » .
بل إن ذنوب العباد قد تقتضي تدمير كل ما على الأرض . قال ربنا تعالى : وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ « 2 » .
إذًا علينا أن نشكر الله سبحانه أبدًا على رحمته التي تفصل بيننا وبين عذابه الذي تقتضيه السنن الجارية في خلقه .
إن علينا ألّا نغتر إذ لم يؤاخذنا الرب بعذابه ، ولا نأمن مكر ربنا سبحانه ، بل نتقيه ونستغفره ونشكره أبدًا .
2 - لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
نستفيد من الآية ؛ أنهم أفاضوا في الحديث عن ذلك الإفك المبين وبدأوا يتناقلونه فيما بينهم ، وكان جزاؤهم العذاب العظيم . لماذا العذاب ، وماذا كان العذاب المحتمل ؟ .
أولًا : إنما استحقوا العذاب لأنهم اشتركوا في نشر شائعة كاذبة تمس القيادة الربانية . أوليس النبي صلى الله عليه وآله كان أمانًا لأمته ، حين قال ربنا سبحانه : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ « 3 » .
ثم إن الإنسان مسؤول عن عقائده ألّا تتعرض لوساوس الشيطان ، وهو مسؤول عن سلوكه ألّا يتبع فيه خطوات إبليس .
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، آية : 30 .
( 2 ) سورة النحل ، آية : 61 .
( 3 ) سورة الأنفال ، آية 33 .