أولًا : الأسرة هي الوحدة الاجتماعية ، وتتأثر الأمة الإسلامية بها سلبًا وإيجابًا ، وعلينا - ونحن نصوغ الأسرة - أن نهتم بواقع الأمة لنعرف ما هي ملامحها التي لا بد أن نصوغها من خلال صياغة الأسرة .
ثانيًا : هناك حرمتان للبيت ؛ حرمة خارجية ، حيث لا يجوز اقتحامه من دون إذن . وحرمة داخلية ، لا يجوز لأعضائها أن يطوَّفوا داخله إلا ضمن حدود . والسبب أن الحكمة التي اقتضت حرمة البيت عن الغرباء قد تقتضي حرمته عن بعضهم بعضا . ما هي تلك الحكمة ؟ .
تتمثل الحكمة في الحرية التي ينشدها البشر في إطار حكم الله وقيم الحق . فلأن المسلم الملتزم محتشم ، فلا يجوز الدخول على بيته من دون إذنه . وللسبب ذاته أيضًا ، لا يجوز لأبنائه الدخول عليه في غرفة نومه في ساعات خلوته إلا بإذنه .
ثالثًا : هذه الأوقات - الثلاثة - قبل الفجر وبعد العشاء وعند الظهيرة لمن يضع ثيابه ، هي التي ينبغي أن يختارها الفرد لراحته . أما عند الفجر فإن الكائنات تستيقظ ويجدر بالانسان أن يتناغم معها .
وفي الحديث عن الإمام محمد الباقر عليه السلام ، قال
: ( . . . فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي السَّحَرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفَتَّحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُقَسَّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقُ وَتُقْضَى فِيهَا الْحَوَائِجُ الْعِظَامُ ) « 1 »
.
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 478 .