تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ييأس من شر يحيط به ، فلعل الله سبحانه قضى له من بعده خيرًا كثيرًا . وهكذا جاء في دعاء عرفة : ( إِلَهِي إِنَّ اخْتِلَافَ تَدْبِيرِكَ وَسُرْعَةَ طَوَاءِ مَقَادِيرِكَ مَنَعَا عِبَادَكَ الْعَارِفِينَ بِكَ عَنِ السُّكُونِ إِلَى عَطَاءٍ وَالْيَأْسِ مِنْكَ فِي بَلَاء ) « 1 » . 2 - إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ لماذا يبقى بعض الناس في عمى مما يحيط بهم من آيات الله في الكائنات في تقليب الليل والنهار ؟ . لكي يفقه الإنسان شيئًا ، فهو بحاجة إلى أداة للفهم . فمن دون الأذن كيف يسمع ؟ ومن دون العين كيف يبصر ؟ كذلك القلب المحجوب كيف يفهم الحقائق ؟ . من هنا فإن العبرة التي تعني التحرك من المعلوم إلى المجهول ، لا تنفع من لا يملك البصيرة النافذة . * * * بصائر وأحكام * قلب المؤمن - ذو البصيرة النافذة - يتقلب بين الخوف والرجاء ، فلا يطمئن إلى نفع قد لا يطول ، ولا يقنط عند ضرر قد ينقضي .
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، من دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة .