وهذه البصيرة تتصل ببحث تمايز العلوم ، وأنه ليس ما يجمع شتات مسائل كل علم إلا هدفه .
وهذا يتصل أيضًا بسنن الله في خلقه ، فشتات حركات البشر تجمعها أهدافها . فأنت كل يوم تقوم بشتات الحركات ، فما الذي يجمعها ليس إلا هدفك منها .
2 - أَنزَلْنَاهَا
كيف تم الإنزال ؟ فهل يعني أن جبرائيل عليه السلام ملك الوحي حملها من الأعلى إلى النبي صلى الله عليه وآله ليبلغ بها سائر الناس ، أم هناك معنى أعمق لكلمة الإنزال ؟ .
إن حقائق العلم حقائق مطلقة وعامة ، وهي غير متيسرة لفهم عامة البشر ، وإنما يسر الله سبحانه القرآن للذكر حتى يتذكروا ويتم حجته عليهم بإنزالها . كيف ؟ .
أولًا : ببيان مصاديق الحقائق .
ثانيًا : بلسان عربي مبين .
ثالثًا : بالقصص والأمثال .
أولم يقل ربنا سبحانه :
- وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ « 1 » .
- وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة القمر ، آية : 17 .
( 2 ) سورة النحل ، آية : 103 .