أحاديثي وبحوثي الفلسفية والأصولية والفقهية والاجتماعية والسياسية ، وذلك على مدى أربعة عقود من الزمن .
ولا زلت في الخطوة الأولى من طريق ممتد لا ينتهي ، واعتقد جازمًا أن المسافة بيننا وبين كتاب ربنا تتوسع ، أوليس فضل القران على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ، وأن علينا أن نكدح إلى ربنا كدحًا لنلاقيه ، وقد نقترب منه بفضله ولكن لن نصل إليه ؛ لأننا نحن المخلوقون وهو ربنا تعالى الخالق .
وهكذا شرعت بعد عودتي إلى مدينة جدي الإمام الحسين عليه السلام بعد سقوط نظام الطاغية ، بالتدبر في آيات الكتاب في محضر علماء البحث وبعد دراسة الفقه ، وكان من بين السور المباركة التي تدبرت فيها سورة النور ، وكذلك تدبرت في السورة ذاتها بمحضر علماء مدينة طهران في ليالي شهر رمضان المبارك ، وكان من عظيم فضل الله عليَّ أن وفقني لتحرير تلك التأملات ، وأرجو أن أكون قد وفقت لخدمة القرآن ، ذلك الكتاب الذي هو الشافع المشفع يوم الجزاء - كل ذلك بأمل نوال شفاعتهِ وشفاعةِ حاملِ مصباحهِ وأهل بيته حملة علمه والله المستعان .
محمّد تقي المدرسي
كربلاء المقدسة
9 جمادى الآخرة 1430 ه -
بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 12
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢