4 - وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
ما هذا الضرب بالأرجل ، ولماذا الأمر بالتوبة في خاتمة الآية ؟ .
أولًا : هناك من الزينة ما تخفى على الناس . وقد تدفع شهوة الإثارة عند المرأة بإظهارها ، كما إذا هي قد لبست الأساور والأحجال ، وبشدة ضربها للرجل على الأرض قد تثير الرجال بصوت زينتها .
ونستفيد من الآية : إن كل ما يثير الرجال من الزينة يجب عليها سترها ؛ فمثلًا إذا كانت قد تعطرت فعليها ألّا تثير الرجال به ، وكذلك إذا لبست ما يستر ظاهر جسدها إلا أنه يبرز مواضع الزينة منه ؛ مثل الصدر والخصر والسيقان ، وكذلك إذا لبست الأزياء المثيرة . . والله العالم .
ثانيًا : إن جماح الشهوة الجنسية قد تعصف حتى بالمؤمنين الأتقياء ، فإذا بالنظرة المريبة أو المنظر الفاتن أو الابتسامة المثيرة أو التفكه بالكلمة الصلفة . . وغيرها كثير ، فإذا بها توقع المؤمن في المعصية . وهكذا كان لزامًا على المؤمنين الاستمرار في التوبة إلى الله طلبًا للفلاح .
وواضح أن الأمر يشمل المؤمنات ، لقاعدة الاشتراك ، والله المستعان .
* * * بصائر وأحكام
1 - لأن الدين نهج وسط بين التشدد والميوعة ، فقد أمر بستر
بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 134
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٤