تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فصل ( 7 ) في أن هذه القوى ( 1 ) البدنية كلها ظل لما في النفس من الهيئات النفسانية واعلم أن القوى القائمة بالبدن وأعضائه وهو الانسان الطبيعي ظلال ومثل للنفس المدبرة وقواها وهي الانسان النفسي الأخروي وذلك الانسان البرزخي بقواه وأعضائه النفسانية ظلال ومثل للانسان العقلي وجهاته واعتباراته العقلية فهذا البدن الطبيعي وأعضاؤه وهيأته ظلال ظلال ومثل مثل لما في العقل الانساني اما ان قوى الانسان الطبيعي الذي بمنزله قشر وغلاف للانسان الحيواني المحشور في الآخرة التي هي دار الحياة لقوله تعالى وان الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون فالدليل عليه ان الانسان إذا ركدت قواه الظاهرة وحواسه البدنية بالنوم أو الأعمال أو ( 2 )
هامش
( 1 ) قال الشيخ الاشراقي قدس سره في هذا المقام بوجه آخر قريب من هذا في حكمه الاشراق فإذا علمت أن النور فياض لذاته وان له في جوهره محبه لسنخه وقهرا على ما تحته فيلزم من النور الاسفهبد في الصياصي الغاسقة بسبب قهره قوه غضبية وبتوسط محبته قوه شهوانية وكما أن النور الاسفهبد يشاهد صورا برزخية ويجعلها صورا عامه نورية تليق بجوهره كمن شاهد زيدا وعمروا واخذ منهما للانسانية صوره عامه يحمل عليهما وعلى غيرهما يلزم في صيصيته قوه غاذية وكما أن في سنخ النور التام ان يكون مبدءا لنور آخر فيحصل منه في صيصيته قوه توجب صيصية أخرى ذات نور وهي المولدة وكما أن من سنخ النور ان يزداد بالأنوار السانحة ويخرج من القوة إلى الفعل فيحصل منه لصيصيته قوه توجب الزيادة في الأقطار على نسبه لائقة وهي النامية وهذه القوى فروع للنور الاسفهبد في صيصيته والصيصية صنم للنور الاسفهبد هذا كلامه باختصار ما س ره ( 2 ) كالصفاء الفطري للنفس كما في الأنبياء والأولياء وركود حواسهم عبارة عن تابعية حواسهم لحواسهم المثالية وكالمرض كما في المبرسم وكالاختلاس الملكوتي بانضجار من هذا العالم وبمشاهدة امر عجيب ونحوه وكالموت الاختياري كما في السلاك وكالموت الاضطراري الذي يحصل لكل أحد س ره