تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
5 - فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون « 1 » . 6 - اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من اللّه ورضوان وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور « 2 » . 7 - فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون « 3 » . * * * اللهو ما يلهيك ويشغلك عما هو أهم عندك ، فالحياة الدنيا لهو لأنها تلهى الانسان وتشغله بزينتها الفانية عن الحياة الخالدة الباقية وهي الحيوان لو كانوا يعلمون . واللعب عمل منتظم انتظاما خياليا لغرض خيالي كملاعب الصبيان والحياة الدنيا لعب لأنها فانية سريعة البطلان كلعب الصبيان يجتمعون عليه ويتولعون به ساعة وسرعان ما يتفرقون عنه . على أن عامة المقاصد التي يتنافس فيها المتنافسون ويتكالب عليها الظالمون امرور وهمية سرابية كالأموال والأزواج والبنين وأنواع التقدم والرئاسة والولاية والخدم والأنصار وغيرها . فالانسان لا يملك شيئا منها الا في ظرف الخيال والوهم . واما الحياة الآخرة التي يعيش فيها الانسان بكماله الواقعي الذي اكتسبه بايمانه وعمله الصالح فهي المهمة التي لا لهو في الاشتغال بها والجد الذي لا لعب فيه ولا تأثيم . والبقاء الذي لا فناء معه واللذة التي لا ألم عندها والسعادة التي
هامش
( 1 ) الطور : 52 - الآية 12 . ( 2 ) الحديد : 57 - الآية 19 . ( 3 ) المعارج : 70 - الآية 42 .