لا شقاء إلى جنبها فهي الحياة بحقيقة معنى الكلمة « 1 » .
وفي الآية قصر للحيوة الدنيا على اللهو واللعب والإشارة إليها ب ( هذه ) مما يفيد التحقير وقصر الحياة الآخرة في الحيوان وهي الحياة .
وعن شيخنا البهائي رحمه اللّه ان الخصال الخمس المذكورة في الآية مترتبة بحسب سني العمر ومراحل حياة الانسان .
فيتولع أولا باللعب وهو طفل أو مراهق ، ثم إذا بلغ واشتد عظمه تعلق باللهو والملاهي ، ثم إذا بلغ أشده اشتغل بالزينة من المبلابس الفاخرة والمراكب البهية والمنازل العالية وتوله للحسن والجمال ، ثم إذا اكتمل أخذ بالماخرة بالأحساب والانساب ، ثم إذا شاب سعى في تكثير المال والولد « 2 » .
وفي الآية مثل لطيف للدنيا وزوالها حاصله : ان مثل الحياة الدنيا في بهجتها المعجبة ثم زوالها كمثل مطر أعجب الفلاح نباته الحاصل بسببه ثم هو يتحرك إلى غاية كماله الصوري من النمو فتراه مصفر اللون ثم يطوى مراحل النزول فيكون هشيما منسحقا متلاشيا تذروه الرياح . والآخرة خير وأبقى وما عندكم ينفد وما عند اللّه باق .
هامش
( 1 ) الميزان ج 16 ص 156 .
( 2 ) الميزان ج 19 ص 188 .