تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ويستفاد منها ان العمل باليد محبوب وليس فيه عار على الانسان ولنا في رسول اللّه أسوة حسنة . 62 - عن إسماعيل بن جابر قال : أتيت أبا عبد اللّه عليه السلام وإذا هو في حائطه وبيده مسحاة وهو يفتح بها الماء وعليه قميص شبه الكرابيس كأنه مخيط عليه من ضيقه « 1 » . 63 - عن أبي عمرو الشيباني قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام وبيده مسحاة وعليه ازار غليظ يعمل في حائط له والعرق يتصاب عن ظهره ، فقلت : جعلت فداك أعطني أكفك فقال : انى أحب ان يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة « 2 » . 64 - الفضل بن أبي قرة قال : دخلنا على أبى عبد اللّه عليه السلام في حائط له فقلنا : جعلنا فداك دعنا نعمله لك أو تعمله الغلمان ، قال : لا ، دعوني فانى اشتهى ان يراني اللّه عز وجل اعمل بيدي واطلب الحلال في اذى نفسي « 3 » . ويستفاد من هذه الروايات وأشباهها ان الأئمة عليهم السلام يرغبون الناس إلى العمل الانتاجى بمباشرتهم له باليدحيث ان عملهم حجةمع انه كان زائدا على قدر الضرورة بل كان للتوسعة . 65 - عن محمد بن عذافر عن أبيه قال : اعطى أبو عبد اللّه عليه السلام أبى ألفا وسبعمأة دينار ، فقال له : اتجر بها لي ، ثم قال : اما انه ليس لي رغبة في ربحها وان كان الربح مرغوبا فيه ولكني أحببت ان يراني اللّه عز وجل متعرضا لفوائده قال : فربحت له فيه مائة دينار ثم لقيته فقلت له : قد ربحت لك فيه مائدة دينار قال : ففرح أبو عبد اللّه بذلك فرحا شديدا ثم قال : أثبتها لي في رأس مالي ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 23 نقلا عن الكافي . ( 2 ) الوسائل 12 / 23 نقلا عن الكافي . ( 3 ) الوسائل 12 / 24 نقلا عن الفقيه .