قلت : من هؤلاء ؟ قال : رجل عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له لان عصمتها في يده ولو شاء ان يخلى سبيلها . والرجل يكون له الحق على الرجل فلا يشهد عليه فيجحده حقه فيدعو عليه فلا يستجاب له لأنه ترك ما امر به . والرجل يكون عنده الشئ فيجلس في بيته فلا ينتشر ولا يطلب ولا يلتمس الرزق حتى يأكله فيدعو فلا يستجاب له « 1 » .
وفيها دلالة واضحة على استحباب التوسعة مع كونه عليه السلام قد كفى اللّه حاجته . وفي ذيل الرواية ترغيب في السعي والعمل مع أن عنده الشئ بقدر الكفاية .
59 - عن عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : اسألوا اللّه الغنى في الدنيا والعافية وفي الآخرة المغفرة والجنة « 2 » .
ويستفاد منها ان الغنى في الدنيا مطلوب ولذا أمر بطلبه من اللّه .
60 - علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : انى لا عمل في بعض ضياعي حتى أعرق وان لي من يكفيني ليعلم اللّه عز وجل أنى اطلب الرزق الحلا « 3 » .
61 - عن زرارة ان رجلا أتى أبا عبد اللّه عليه السلام فقال : انى لا أحسن ان اعمل عملا بيدي ولا أحسن ان أتجر وأنا محارف محتاج . فقال عليه السلام :
اعمل فاحمل على رأسك واستغن عن الناس فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد حمل حجرا على عنقه فوضعه في حائط من حيطانه « 4 » . . .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 16 نقلا عن عدة الداعي .
( 2 ) الوسائل 12 / 19 نقلا عن الكافي .
( 3 ) الوسائل 12 / نقلا عن الكافي .
( 4 ) الوسائل ج 12 ص 22 نقلا عن الكافي .