وتدل على استحباب العمل مباشرة ، لان فعل الإمام عليه السلام حجة ولنا فيهم أسوة حسنة .
21 - عن السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في قول اللّه عز وجل : « وانه هو اغنى واقنى » . قال :
اغنى كل انسان بمعيشته وأرضاه بكسب يده « 1 » .
والظاهر أنه عليه السلام أراد دفع ما يتوهم من ظاهر الآية من أنه تعالى اغنى الانسان بلا واسطة وبيان ان المراد ان اللّه يغنى الانسان من طريق التوسل بالأسباب والعلل الظاهرية ، لان تأثير الأسباب أيضا بإرادة اللّه تعالى .
22 - عن الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال :
كان أمير المؤمنين عليه السلاميقول : من وجد ماءا وترابا ثم افتقر فأبعده اللّه « 2 » .
وتستفاد من هذه الكلمة الجامعة نكات لطيفة ، منها : ان الفقر مذموم وتحصيل الغنى عن طريق التوسل بالأسباب مطلوب للشارع . ومنها : ان من ترك التوسل بالأسباب الظاهريةمع انها مهيأة لهفهو بعيد عن رحمة اللّه تعالى لأنه فكر بنعمة . ومنها : ان تحمل الجهد في تجميع عوامل الانتاج مطلوب للشارع .
23 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لقي رجل أمير المؤمنين عليه السلام وتحته وسق من نوى ، فقال له : ما هذا يا أبا الحسن تحتك ؟ فقال :
مائة عذق ان شاء اللّه . قال : فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة « 3 » .
ويستفاد منها الترغيب الأكيد في الزراعة وغرس الأشجار .
24 - عن علي عليه السلام في حديث : ان معايش الخلق خمسة : الامارة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 / 24 نقلا عن معاني الأخبار .
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 24 نقلا عن قرب الإسناد .
( 3 ) الوسائل 12 / 25 نقلا عن الكافي .