تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
34 - خذ من الدنيا ما آتاك وتول عما تولى عنك فان عنك فان أنت لم تفعل فأجمل في الطلب « 1 » . 35 - اعلموا علما يقينا أن اللّه لم يجعل للعبد وان عظمت حيلته واشتدت طلبته وقويت مكيدته أكثر مما سمى له في الذكر الحكيم « 2 » . * * * 36 - عن عبد اللّه بن سليمان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : ان اللّه عز وجل وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة « 3 » . 37 - عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ولكن انزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف وتكسب ما لا بد للمؤمن منه ، ان الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم « 4 » . 38 - عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا ان اللّه جل وعز لم يجعل للعبد وان اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكائده ان يسبق ما سمى له في الذكر الحكيم ولم يخل من العبد في ضعفه وقلة حيلته ان يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم . أيها الناس انه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ولن ينقص امرؤ نقيرا لحمقه ، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ورب منعم عليه مستدرج بالاحسان اليه ورب مغرور في الناس مصنوع له فابق ( فاتق
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 3 ص 248 . ( 2 ) نهج البلاغة ج 3 ص 219 . ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 30 نقلا عن الكافي والتهذيب . ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 30 نقلا عن الكافي والتهذيب .