4 - حبس السكران حتى يفيق
روى علماء أهل السير أنّ أربعة نفر شربوا المسكر على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فسكروا ، فتباعجوا بالسكاكين ونال الجراح كلّ واحد منهم ، ورفع خبرهم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأمر بحبسهم حتّى يفيقوا ، فمات في السجن منهم اثنان وبقي اثنان ، فجاء قوم الاثنين إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقالوا : أقدنا يا أمير المؤمنين من هذين النفسين فإنّهما قتلا صاحبينا ، فقال لهم : وما علمكم بذلك ؟ ولعلّ كلّ واحد منهما قتل صاحبه ؟ قالوا : لا ندري فاحكم فيها بما علّمك اللّه ، فقال : دية المقتولين على قبائل الأربعة بعد مقاصّة الحيّين منهما بدية جراحهما ؛ وكان ذلك هو الحكم الّذي لا طريق إلى الحقّ في القضاء سواء ألا ترى أنّه لا بيّنة على القاتل تفرده من المقتول ولا بيّنة على العمد في القتل ؟ فلذلك كان القضاء فيه على حكم الخطاء في القتل ، واللبس في القاتل دون المقتول .
وروي أنّ ستّة نفر نزلوا الفرات فتعاطوا فيه لعبا : فغرق واحد منهم ، فشهد اثنان على ثلاثة منهم أنّهم غرقوه ، وشهد الثلاثة على الاثنين أنّهما غرقاه ، فقضى عليه السّلام بالدية أخماسا على الخمسة نفر ، ثلاثة [ أخماس ] منها على الاثنين بحساب الشهادة عليهما ، وخمسان على الثلاثة بحساب الشهادة أيضا ، ولم يكن في ذلك قضيّة أحقّ بالصواب ممّا قضى به عليه السّلام . « 1 »
5 - الحبس لشهادة الزور
عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام كان إذا أخذ شاهد زور ، فإن كان غريبا بعث به إلى حيّه ، وإن كان سوقيّا بعث به إلى سوقه فطيف به ، ثمّ يحبسه أيّاما ثمّ يخلّى سبيله . « 2 »
هامش
( 1 ) البحار 40 / 264 نقلا عن ارشاد المفيد .
( 2 ) الوسائل 18 / 244 نقلا عن التهذيب والفقيه .