الذي خيّر اللّه الامام على شيء واحد وهو الكفر « الكلّ . » وليس هو على أشياء مختلفة ، فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّ « أو ينفوا من الأرض » قال :
ذلك الطب أن تطلبه الخيل حتّى يهرب ، فان أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفك لك ، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أو زارها وأثخن أهلها فكلّ أسير اخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالامام فيه بالخيار إنشاء منّ عليهم فأرسلهم ، وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم قصاروا عبيدا . « 1 » عن محمّد بن الحسن الصّفار ، عن عليّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعيّ ، عن الزّهري عن عليّ ابن الحسين عليه السّلام ( في حديث ) قال : إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله ، فانّك لا تدري ما حكم الامام فيه ، وقال : الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا . « 2 » محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن أبي بكر الحضرمي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لسيرة عليّ عليه السّلام في أهل البصرة كانت خير الشيعته ممّا طلعت عليه الشّمس إنّه علم أنّ للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته ، قلت : فأخبرني عن القائم عليه السّلام يسير بسيرته ؟ قال : لا ، إنّ عليّا عليه السّلام سار فيهم بالمنّ لما علم من دولتهم ، وإنّ القائم يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنّه لا دولة لهم . « 3 » عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن الحسن بن هارون بيّاع الأنماط قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جالسا فسأله معلّى بن خنيس أيسير الامام « القائم خ ل » بخلاف سيرة علي عليه السّلام ؟ قال : نعم وذلك إنّ عليّا عليه السّلام سار بالمنّ والكفّ لأنّه علم أنّ شيعته سيظهر عليهم ، وإنّ القائم عليه السّلام إذا قام سار فيهم بالسّيف والسّبى ، لأنّه يعلم أنّ شيعته لن يظهر عليهم من
هامش
( 1 ) الوسائل 11 / 53 نقلا عن الكافي والتهذيب .
( 2 ) الوسائل 11 / 53 نقلا عن التهذيب والكافي وعلل الشرايع .
( 3 ) الوسائل 11 / 56 نقلا عن الكافي والتهذيب والمحاسن وعلل الشرايع .