تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آفاق نيايش (تفسير دعاى كميل) (فارسى) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

بخش نوزدهم

افَتُراكَ سُبْحانَكَ يا الهى ! وَ بِحَمْدِكَ ، تَسْمَعُ فيها صَوْتَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ سُجِنَ فيها بِمُخالَفَتِه وَ ذاقَ طَعْم عَذابِها بِمَعْصِيَتِه وَ حُبِسَ بَيْنَ اطْباقِها بِجُرْمِه وَ جَريرَتِه وَ هُوَ يَضِجُّ الَيْكَ ضَجيجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ وَ يُناديكَ بِلِسانِ اهْلِ تَوْحيدِكَ وَ يَتَوَسَّلُ الَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ يا مَوْلاى ! فَكَيْفَ يَبْقى فِى الْعَذابِ وَ هُوَ يَرْجُو ما سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ ؟ امْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهيبُها وَ انْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ تَرى مَكانَه ؟ امْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفيرُها وَ انْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَه ؟ امْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ اطْباقِها وَ انْتَ تَعْلَمُ صِدْقَه ؟ امْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبانِيَتُها وَ هُوَ يُناديكَ يا رَبَّه ؟ امْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ فى عِتْقِه مِنْها فَتَتْرُكُهُ فيها ؟ هَيْهات . ما ذلِكَ الظَّنُ بِكَ وَ لَا الْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ وَ لا مُشْبِهٌ لِما عامَلْتَ بِهِ الْمُوَحّدينَ مِنْ بِرِّكَ وَ احْسانِك فَبِالْيَقينِ اقْطَعُ لَوْلا ما حَكَمْتَ بَه مِنْ تَعْذيبِ جاحِديكَ وَ قَضَيْتَ بِه مِنْ اخْلادِ مُعانِديكَ لَجَعَلْتَ النّارَ كُلَّها بَرْداً وَ سَلاماً وَ ما كانَ لِاحَدٍ فيها مَقَرّ وَ لا مُقاماً .