نزاع بينها وبين زوجها ، فلا ترجعهم إلّا بعد انتهاء النزاع والتّصالح .
وهذا عمل جيد للغاية ، أيها الزوج وأيتها الزوجة ! ! إذا أردتما ارتكاب الغيبة أو استخدام كلمات بذيئة والتنازع والسباب فيما بينكم ، فأخرجا هذا الطفل من مهده وألقياهو لو على الثلج - ، فإذا انتهى ذلك فارجعاه ، فإنّه حتى لو مات جسديّا ، لكان خيرا له من أن تموت روحه ! ! ولذا كان عليكما أن تفكّر دوما بجيل المستقبل .
إنني لأحذّر من الخطر ! ! فلقد كانت أمّهاتنا في السابق يرتدين الملاءة « الشادور » والألبسة الطويلة الفضفاضة ، ويضعن قطعة صغيرة من الحصى في أفواههنّ عندما يتحدّثن مع غير المحارم ، لكي لا تظهر جاذبية أصواتهن ، فيما كان آباؤنا مرتبطين بقوة بالقرآن يتلونه صباحا ومساء ، ويواظبون على ارتياد المساجد والمنابر .
أمّا نحن ، فهذا هو وضعنا ! .
فماذا سيصبح حال أطفالنا ! ! .
فبعد تلك الأمّهات جاءت أمّهات يخرجنبكل جرأة مع الأسف - بناتهن الكبيرات دون ملاءة ولولا أنّهن يخشين لخرجنّ هنّ أنفسهنّ بلا ملاءة ، ويأتين بصدور ظاهرة ، ليجلسنّ في إيوان مرقد السيّدة فاطمة المعصومة ( سلام اللّه عليها ) دون حياء .
وقد نقلت لي إحدى السيّدات أنّها رأت السيّدة فاطمة المعصومة في عالم الرؤيا وهي تقول : - « لقد كنت أضجّ سابقا من الغريبات أما الآن ، فالويل من القريبات » ! ! .
ماذا سيكون مصير الطفل الذي يكبر في كنف مثل هذه الأمّ وفي البيت الذي يعجّ بالغناء والصور المثيرة للشهوة وبالغيبة والنزاع وإثارة الإشاعات والعراك ؟ ! .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 135
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٣٥