تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
غير وجود العرض بالذات والهوية فكان كما يعقل شخص شخصا آخر مشابها له في الماهية . برهان آخر وهو ما سبق من صاحب التلويحات ان كل صوره ذهنية فهي معروضه للكلية بالفعل أو بالقوة وان تخصصت بقيود أخرى كثيره والذات العاقلة شخص خارجي وأيضا نحن نعقل ذواتنا على وجه يمتنع عن الشركة فلا يمكن هذا التعقل بصوره أخرى غير نفس الهوية الوجودية ( 1 ) . وقال أيضا في آخر التلويحات توضيحا لهذا المطلب انى تجردت بذاتي ونظرت فيها فوجدتها آنية ووجودا ضم إليها انها لا في موضوع الذي هو كرسم للجوهرية ( 2 ) وإضافات إلى الجرم التي هي رسم للنفسية اما الإضافات فصادفتها خارجه عنها واما انها لا في موضوع فامر سلبي والجوهرية إن كان لها معنى آخر لست أحصلها وأحصل ذاتي وانا غير غائب عنها وليس لها فصل فانى أعرفها بنفس عدم غيبتي عنها ولو كان لها فصل أو خصوصية وراء الوجود لأدركتها حين أدركتها إذ لا أقرب منى إلى ولست أرى في ذاتي عند التفصيل الا وجودا وادراكا فحيث امتاز عن غيره بعوارض وادراك على ما سبق فلم يبق الا الوجود ( 3 ) ثم الادراك ان اخذ
هامش
( 1 ) الفرق بينه وبين الأول ان بناء الأول على مخالفه الصورة الذهنية للصورة الخارجية وهذا بناؤه على مخالفه الصورة الكلية للجزئية والأولى ان يقال إنه برهان واحد وكلمه أيضا معناه انه كما أن المعلوم أعني الذات العاقلة شخص خارجي كذلك العلم به على وجه الشخصية فلا يغنى قوله والذات العاقلة شخص عن قوله وأيضا نحن نعقل ذواتنا س ره ( 2 ) لأنه ليس تمام الرسم الناقص لها إذ الجوهر ماهية إذا وجدت الخ س ره ( 3 ) أي عدم غيبتي عن ذاتي وهو ادراك حضوري هو وجودي ولهذا قال فلم يبق الا الوجود س ره .