تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أقول وهو عندي من أسخف الدلائل وذلك لان الامتياز بين الذوات المتساوية في الحقيقة النوعية ولوازمها انما هو بنحو من الموجودات الشخصية فان الامتياز بين أشخاص النوع الانساني بأنحاء وجوداتها وكذا الامتياز بين الصورة العقلية ( 1 ) من الانسان وأشخاصها الخارجية بنحو الوجود فان وجود صورتها في العقل وجود امر عارض لموضوع عندهم ووجودها في الخارج لا في موضوع وكون ماهية واحده موجودة تارة في الخارج بوجود جوهري وتارة في العقل بوجود عرضي غير مستنكر عندهم فلو تعقل عاقل ماهية ذاته بصوره زائدة مطابقه لماهيته لم يلزم منه محال وأيضا نحن كثيرا ما نتصور ذاتنا ( 2 ) ونتصور تصورنا لذاتنا ولو كان تعقل الشئ لذاته بصوره زائدة على ذاته مستحيلا لما وقع منا هذا التعقل وهو واقع هذا خلف فالصواب ان يقال بعد تحقيق ان حقيقة كل شئ وذاته عبارة عن وجود ماهيته نحوا من الوجود فنقول لا يمكن تعقل شئ من الوجود الشخصي الا بحضور ذلك الوجود بنفسه كما مر مرارا فلو فرض تعقل عاقل ذاته بصوره زائدة كان وجود ذاته غير وجود تلك الصورة لان ذاته جوهر وتلك الصورة عرض وجود الجوهر
هامش
( 1 ) وما نحن فيه من هذا القبيل لو كان علم الذات المجردة بذاته بالصورة لا من قبيل أشخاص خارجية من نوع أو فيما نحن فيه وهو ان يكون علم المجرد بذاته حصوليا أحدهما ذهني والاخر خارجي فالامتياز بينهما بالنحوين من الوجود فكيف يقول المستدل لو كان العلم حصوليا بان تكون الصورة مطابقه لزم عدم الامتياز وقوله قدس سره وكون ماهية واحده الخ إشارة إلى أن هذا الامتياز لا يصادمه المطابقة كما يقال الصورة العقلية مطابقه لافرادها س ره ( 2 ) أي حصوليا بقرينة لفظ التصور لان مقسم التصور والتصديق هو العلم الحصولي والحاصل انه كما نعلم ذاتنا حضوريا يمكننا ان نعلمه حصوليا أيضا ونعلم علمنا الحصولي كما نعلم أنفسنا واحكامها بالصور المطابقة وبالعنوانات الحاكية عن أحوالها النفس الأمرية كما هو ديدن العلماء الباحثين عن الحقائق س ره .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 466 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )