للأجسام المادية واعراضها عند شئ أصلا وما لا حضور له كيف يحضر عند قوه
مدركه بل الحاضر بالذات عند الحس البصري هو صوره مماثله لهذه المسماة
بالمبصرات عند الناس فنسبه الألوان الخارجية إلى المبصرات بالفعل كنسبة الماهيات
الخارجية إلى صورتها العقلية ونسبه الضوء الفائض عليها ( 1 ) من الشمس كنسبة
الوجود الخارجي المادي الفائض على الصور الطبيعية من المبدء المفارق ونسبه
المبصرات بالفعل إلى البصر بالفعل كنسبة المعقولات بالفعل إلى العقل بالفعل
و
هامش
( 1 ) أي على الألوان الخارجية يريد ان ما قالوا إن نسبه نور العقل الفعال إلى
العقل والمعقولات بالفعل نسبه ضوء الشمس إلى الألوان الخارجية انما هو من جهة ان
الألوان في الظلمة مبصرة بالقوة وفي الضوء مبصرة بالفعل بالنسبة والا فالمبصر بالفعل
هو الألوان المبصر بالذات لا المبصر بالعرض فإذا مثل من هذه الجهة فنسبه الوجود
الخارجي الفائض من المفارق على الصور الطبيعية الخارجية كنسبة الضوء الفائض من
الشمس على الألوان الخارجية ونسبه الوجود العلمي الفائض من المفارق على العقل بالفعل
والمعقولات كنسبة نور الحس الفعال لو كان تامه كان الفائض تقديرا على الحس
والمحسوس بالفعل كما قال ينبغي ان يكون جوهر آخر وإن كان نسبه الحس بالفعل
والمحسوس بالفعل إلى العاقل بالفعل والمعقول بالفعل نسبه واقعية أقول المبصر بالذات
والمبصر بالفعل كالمعلوم بالذات قد يقال على ما حصل صورته عند البصر والعالم وهذا
يصدق على الأمر الخارجي ولا يصدق على الصورة إذ لا صوره للصورة فالصورة حينئذ
ما به ينظر لا ما فيه ينظر لأنها مرات اللحاظ وكثيرا ما يقال على ما حصل بذاته عند
البصر والعالم وحينئذ يصدق على نفس الصورة لا على ذي الصورة لان وجوده للمادة
لا للعالم فاندفع الاشكال .
ثم من التطابق بين النور العقلي والنور الحسى انه كما أن النور الحسى ظاهر
بالذات وبه يظهر الألوان وغيرها ولا يقصد بالنظر كذلك النور العقلي ظاهر بالذات
ومظهر لماهيات المعقولات ولا تلتفت النفس إلى نور العقل الفعال وصار هذه الماهيات
حجاب نور العقل الذي هو وجوده ووجودها الجمعي والحال ان العقل ينبغي ان لا يرى
عقلا ومعقولا الا ويرى العقل الكلى فيها س ره .