تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
والا لكان كل مبدء صوره في مادة من شان تلك الصورة ان تعقل بتدبير ما من تجريد وغيره يكون هو عقلا بالفعل ( 1 ) بل هذه الإضافة له إليها وهي بحال معقولة ولو كانت من حيث وجودها في الأعيان لكان انما يعقل ما يوجد في كل وقت ( 2 ) ولا يعقل المعدوم منها في الأعيان إلى أن يوجد فيكون لا يعقل من نفسه انه مبدء ذلك الشئ على ترتيب الا عندما يصير مبدءا فلا يعقل ذاته ( 3 ) لان ذاته من شانها ان يفيض عنه كل وجود وادراكها من حيث شانها انها كذا يوجب الادراك الاخر وان لم يوجد فيكون العالم الربوبي محيطا بالوجود الحاصل والممكن يكون لذاته اضافه إليها من حيث هي معقولة لا من حيث لها وجود الأعيان انتهى كلامه . وحاصله ان وجود الشئ في الأعيان مع وجود المدرك في الأعيان لا يكفي في اضافته العقلية إليها بل لا بد في الإضافة العقلية ان يكون المدرك بحال معقولة أي يكون وجوده وجودا عقليا حتى يمكن حصول الإضافة العقلية إليه والوجود العقلي لا يكون الا للصور المفارقة عن المواد دون المقارنة للمادة فقد علم أن الموجودات المادية من حيث وجودها هذا الوجود لا يمكن حصول الإضافة العقلية إليها
هامش
( 1 ) هذا صفة لكلمة صوره وكلمه تكون بعد هذا تامه أو أحد الكونين رابطة والاخر تامه س ره ( 2 ) أي باي اعتبار اخذ غائبا كان أو حاضرا إذ الغرض ان الوجود المادي يكفي في الإضافة العلمية ولا يحتاج إلى الصورة س ره ( 3 ) حاصله انه لو لم يكن الإضافة العلمية إلى الإضافة المبدئية للوجود العيني لزم ان لا يعقل ذاته إذ لو عقل ذاته وذاته عين حيثية الاقتضاء لكل وجود لزم ادراك كل وجود قبل وقوعها فيتحقق اضافه علمية وهي معدومة بعد ولم يتحقق اضافه المبدئية هذا خلف فثبت ان العالم الربوبي محيط بما هو حاصل الوجود وما هو ممكن الوجود معا س ره .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 417 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )