في الواقع لا يختلف بالقياس إلى شئ دون شئ لأنها ليست بأجمعها من باب المضاف
حتى يختلف باختلاف ما أضيف إليه فالمادي في نفسه مادي ابدا ( 1 ) والمتغير
بالذات متغير دائما وحقيقة المكان والمكانيات ونحو وجودها عبارة عن كون
كل جزء منها مباينا لغيره غير مجتمع معه في الحضور وهذا الحكم لا يختلف
بالقياس إلى مدرك دون مدرك حتى لو فرضنا حدقه الناظر بقدر الفلك الأعظم
كان اختلاف المنظور إليه والمدرك في القرب والبعد والانقسام بحاله ( 2 ) وكذا
حقيقة الزمان والزمانيات ونحو وجودها عبارة عن كون كل جزء منها يوجب عدم
الاخر فيمتنع اجتماع الاجزاء لشئ منها في الوجود سواء كان بالقياس إلى ما فيها
هامش
( 1 ) أقول من ذا الذي يقول إن المادي ليس بمادي ولو بالنسبة إلى المبادئ العالية
بل المراد ان المادي بالنسبة إلى المفارق في حكم مسلوب المادة وكذا المكان والمكاني
والزمان والزماني في حكمه من حيث ارتفاع الغيبة وقد نقل في مبحث المثل عن السيد الداماد
قدس سره انه لو سمعتنا نقول إن الماديات الخ خارج س ره
( 2 ) ليس فرضا مطابقا للواقع إذ الفلك الأعظم ليس محيطا حقيقيا بل الفرض
المطابق ان يفرض البصر سارية في الفكر الأعظم وكل ما هو في جوفه سريان الوجوب
والوجود در همه سارى از همه عارى وحينئذ لا قرب ولا اقتراب ولا بعد بالنسبة إلى
تلك البصر س ره .