تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
لوازم الماهية إلى الماهية ( 1 ) ووجود العلة ليس الا تمام وجود المعلول وكماله والمغائرة بينهما كالمغائرة بين الأشد والأنقص وبالجملة التعقل التام ان يكون مطابقا للوجود الخارجي بل متحدا به ( 2 ) فإذا كان الشئ بذاتها سببا للمعلول بلا واسطه وجب ان يكون العلم بعلته مقتضيا للعلم به بلا واسطه واما المطلب الثاني وهو ان العلم بالمعلول لا يوجب العلم بالعلة بخصوصها فبيانه ان موجب الشئ لا بد ان يكون علته فالعلم بالعلة إذا حصل من جهة العلم بشئ فذلك العلم لا بد وأن يكون علة للعلم بالعلة لكن وجود المعلول يتحد بالعلم ( 3 )
هامش
( 1 ) هيهات لازم الماهيات كالزوجية مثلا لها وجود في الذهن مباين بينونة عزله عن وجود الملزوم ولها ماهية مباينه عن ماهية الملزوم كالأربعة فان الأربعة كم والزوجية كيف مختص بالكم والمقولات متباينة ومراده قدس سره من تشريك النسبة اللزوم فقط ولو قيل النسبة نسبه اللازم إلى الملزوم وحمل اللازم الغير المتأخر في الوجود كلزوم الوحدة للوجود لكان أولى والعذر الاخر ان كلامه في مطلق العلة والمعلول الإلهية فقط س ره ( 2 ) أي يكون الوضع مطابقا للطبع فكما ان المعلول كاللازم البين للعلة في الخارج كذلك في الذهن هذا في العلم الحصولي واما في الحضوري فما ذكره بقوله بل متحدا به وفي توصيف التعقل بالتام إشارة إلى توجيه السؤال وحمله على منع ذلك والا فلا وجه له بعد تقرير الدليل واخذ العلة بالفعل فيه وعدم جواز تخلف المعلول عن العلة التامة والفاعل التام وقد مر ان كل وجود معلول بالنسبة إلى وجود علته كلازم الماهية والكل معتبرون هذه القاعدة في علم الواجب تعالى بغيره ولا يدعون سوى العلم بالمعلول مطلقا سواء كان بالوجه أو بالحد أو بالعلم الحضوري بالوجود كما يقول به المصنف قدس سره الا ترى ان في علم الواجب تعالى بالمعاليل وهو فرعها الشامخ منهم من يقول بالعلم الحضوري بوجوداتها ومنهم من يقول بالحصولي الصوري ومنهم من يقول بالصوري والمثل النورية ومنهم من يقول بتقرر الماهيات الأزلية فالعلة والمعلول وان كانا متباينين كان حضور المعلول عند حضور العلة لازما كما في حضور الزوجية عند حضور الأربعة والامكان والماهية وغير ذلك مع التباين واللزوم في الحضور مناط العلم وكذا الشدة والضعف والسنخية الوجودية فليس المراد إلى منع التعقل التام س ره ( 3 ) هذا مخصوص بالعلم الحضوري وكلامه السابق كان فيه س ره .