Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 383

Contributors:

P.383
اعراض ذهنية ومن حيث وجودها في الخارج فالجميع اعراض لأنها موجودة في موضوع موجود في الخارج الذي هو النفس أو العقل وكل موجود في موضوع فهو عرض هذا ما قالوه وقد بينا وهن هذه القاعدة وفساد قولهم ان شيئا واحدا يكون جوهرا وعرضا وبينا وجه التفصي عن ذلك الاشكال بايضاح سبيل الحق في باب العلم فهذه نحو من القسمة وقسمه أخرى قالوا من العلم ما هو فعلى ومنه ما هو انفعالي ومنه ما ليس بأحدهما اما العلم الفعلي فكعلم الباري تعالى بما عدا ذاته وكعلم سائر العلل بمعلولاتها واما العلم الانفعالي فكعلم ما عدا الباري تعالى بما ليس من معلولاته مما لا يحصل الا بانفعال ما وتغير ما للعالم وبالجملة بارتسام صور تحدث في ذات النفس أو آلاتها وما ليس بفعلي ولا انفعالي فكعلم الذوات العاقلة بأنفسها وبالأمور التي لا تغيب صورها عنها ( 1 ) ولا يكون تعقلها بحدوث ارتسامها وقد يكون علم واحد فعليا من جهة انفعاليا من جهة أخرى كالعلوم الحادثة التي يترتب عليها الآثار كتأثير الأوهام في المواد الخارجة ولا يخفى ان وقوع العلم على افراده كوقوع الوجود عليها بالتشكيك لوجوه الأولية وغير الأولية والأقدمية وغير الأقدمية والشدة والضعف فان العلم بذات الأول تعالى أولى في كونه علما من العلم بغيره وهو أقدم العلوم لكونه سبب سائر العلوم وهو أشدها جلاءا وأقوى ظهورا في ذاته واما خفاؤه علينا فكما علمت سابقا من أنه لغاية ظهوره وضعف بصائرنا عن ادراكه فجهة خفائه هي بعينها جهة وضوحه وجلائه وهكذا كل علم بحقيقة علة بالقياس إلى العلم بحقيقة معلولها وكذا العلم بحقيقة كل جوهر هو
Footnote
( 1 ) كحياتها وقدرتها وعلمها بعلمها بذاتها ونحو ذلك من معلوماتها الحضورية التي حضورها للنفس عبارة عن حضور ذاتها لذاتها بلا تعدد تقسيمات أخريات من العلم ما هو حصولي ومنه ما هو حضوري ومن الحضور علم المجرد بذاته ومنه علم الشئ بمعلوله حضورا ومنه علم الفاني بالمفنى فيه شهودا ومن العلم وجهي كالرسوم واكتناهي كالحدود وأيضا من العلم الاجمالي ومنه تفصيلي فحال الانسان الخ فيه قلب كما لا يخفى س ره .