Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 382

Contributors:

P.382
ويتحصل من هناك تصورات وتصديقات مكتسبه لا نهاية لها فالحاصل ان حصول التصورات والتصديقات الأولية الكثيرة انما هو بحسب اختلاف الآلات وحصول التصورات والتصديقات المكتسبة بحسب امتزاج تلك العلوم الأولية بعضها ببعض وهي لا محاله مترتبة ترتبا طبيعيا كل مقدم منها علة للمتأخر فصل في قسمه العلم إلى الأقسام العلم عندنا كما مر مرارا نفس الوجود الغير المادي والوجود ليس في نفسه طبيعة كليه جنسية أو نوعيه حتى ينقسم بالفصول إلى الأنواع أو بالمشخصات إلى الأشخاص أو بالقيود العرضية إلى الأصناف بل كل علم هويه شخصية بسيطه غير مندرجة تحت معنى كلي ذاتي فتقسيم العلم عبارة عن تقسيم المعلوم لاتحاده مع المعلوم كاتحاد الوجود مع الماهية وهذا معنى قولهم العلم بالجوهر جوهر والعلم بالعرض عرض وكذا العلم بكل شئ من نحو ذلك الشئ فعلى هذا نقول إن من العلم ما هو واجب الوجود بذاته وهو علم الأول تعالى بذاته الذي هو عين ذاته بلا ماهية ومنه ما هو ممكن الوجود بذاته وهو علم جميع ما عداه وينقسم إلى ما هو جوهر وهو كعلوم الجواهر العقلية بذواتها التي هي أعيان هوياتها والى ما هو عرض وهو في المشهور جميع العلوم الحصولية المكتسبة لقيامها عند القوم بالذهن وعندنا هو ان العلم العرضي هو صفات المعلومات التي يحضر صورها عند النفس وقد مر ان التعقل ليس بحلول صوره المعقول في النفس بل بمثولها بين يدي العقل واتحاد النفس بها وكذا التخيل عبارة عن حضور الصور المقدارية على عظمها وكثرتها عند النفس لا على نعت الحلول فيها بل على نعت المثول لديها مع اتحاد النفس بها من جهة قوتها الخيالية وعند هؤلاء القوم ان تلك الصور لكونها مساوية لماهيات المدركات فهي من حيث هي كذلك فبعضها جواهر وبعضها اعراض لكن جواهر جواهرها ذهنية واعراضها