Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 338

Contributors:

P.338
مثلا ووحده السواد واللون أو حركه بل وحده أخرى والفرق بين الوحدتين في المعنى ان هذه الوحدة التي في الأجسام والجسمانيات إذا فرض ان يوجد أخرى مثلها صار المجموع أعظم أو أكثر فان الجسمين أعظم من جسم أحدهما وكذا السوادان ليس حالهما كحال أحدهما بل لا بد وان يحصل تغير في الوجود وهذا بخلاف الوحدة العقلية فانا لو فرضنا وجود الف عقل مثل هذا العقل لكان حال الواحد في وحدته كحال ذلك الألف في كثرته مثال ذلك معنى الانسان بما هو انسان فإنك إذا أضفت إلى هذا المعنى معنى هو مثله في الحقيقة مع قطع النظر عن العوارض اللاحقة من الوضع والمقدار والأين وغيرها فلم تجده في ثانويته ولا المجموع في اثنينيته الا كما تجد الأول في وحدته ولذلك قال صاحب التلويحات صرف الوجود الذي لا أتم منه كلما فرضته ثانيا فإذا نظرت إليه فاذن هو هو إذ لا ميز في صرف شئ ( 1 ) فإذا تقررت هذه المسائل فنقول ان النفس الانسانية من شانها ان تدرك جميع الحقائق وتتحد بها كما علمت ومن شانها ان يصير عالما عقليا فيه صوره كل موجود عقلي ومعنى كل موجود جسماني فإذا فرض ان
Footnote
( 1 ) هذا قياس برهاني صورته هكذا صرف الوجود صرف الشئ وكل صرف شئ لا ميز فيه اما الصغرى فواضح واما الكبرى فلاستلزام الخلف لان صرف البياض مثلا أي نفسه بلا شوب وخلط بغيره من الغرائب والأجانب عن ذاته إذا فرض اثنين مثلا فاما ان يكون التعدد بالموضوع واما ان يكون الموضوع واحدا والزمان متعددا أو غير ذلك وعلى أي تقدير لم يكن ما فرض صرفا صرفا بل مخلوطا بالغير هذا خلف فالبياض الصرف الذي عقلته عقلته بالحدد والحقيقة والذي عقله زيد والذي عقله العقل الفعال واحد وهو هما بعينه وهما هو بعينهما لا انهما أمثال كما الزم الشيخ وغيره والا لكانت افرادا فلم يكن كليا عقليا ونقلنا الكلام إلى القدر المشترك بينهما ويتسلسل فكما ان انصاف الأقطار متحدة النهايات في المركز كذلك الخطوط الشعاعية المعنوية من العقول متحدة في المعقول وكذلك المعلوم الحضوري من كل نفس فمدلول انا لي كمدلوله لغيري بعد التعرية من الطوارئ س ره .