Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 335

Contributors:

P.335
والمعقول في سائر كتبه لكن قد قرر هذا المطلب في كتابه الموسوم بالمبدء والمعاد وأقام الحجة عليه في الفصل المترجم بان واجب الوجود معقول الذات وعقل الذات ولست ادرى هل كان ذلك على سبيل الحكاية لمذهبهم لأجل غرض من الاغراض أو كان اعتقاديا له لاستبصار وقع له من إضائة نور الحق من أفق الملكوت والذي ذكره المحقق الطوسي في شرح الإشارات اعتذارا عن ايراد الشيخ هذا المذهب هناك وقد سماه هذا الشارح حين شرحه لهذا المقام مذهبا فاسدا انه قد صنف هذا الكتاب تقريرا لمذهب المشائين من أصحاب المعلم الأول في المبدأ والمعاد حسب ما اشترطه في صدر تصنيفه ذلك فعلى ما ذكره يعلم أن تحقيق هذا المطلب الشريف كان وقفا على الأوائل لم يتوارثه أحد من علماء النظار أولى البحث والاعتبار لولا أن من الله به على بعض الفقراء المساكين وشرح صدره بقوة العزيز الحكيم فصل في قول المتقدمين ان النفس انما تعقل باتحادها بالعقل الفعال ( 1 ) ان المشهور في كتب القوم من حكماء الدورة الاسلامية ان هذا المذهب أيضا كالمذهب الأول باطل فإنه أيضا قريب المأخذ من الأول فذكروا في بطلانه ان العقل الفعال اما ان يكون شيئا واحدا بعيدا عن التكثر أو يكون ذا اجزاء وابعاض والأول يوجب ان يكون المتحد به لأجل تعقل واحد عقل جميع المعقولات لان المتحد بالعاقل ولجميع المعقولات لا بد وان يعقل كل ما يعقله وإن كان يتحد
Footnote
( 1 ) اعلم أن للعقل الفعال وجودا في نفسه ووجودا لأنفسنا انما تتحد بوجوده لأنفسنا لا بوجوده في نفسه لنفسه ولوجوده لأنفسنا مراتب لا نهاية لها وإن كان ذاته بذاته واحده فالتعدد في ظهوره فاذن لا يلزم ما ذكروه من أنه يلزم ان يعلم النفس جميع ما يعلم العقل الفعال وان يعلم كل نفس متحدة به جميع ما يعلم نفس أخرى متحدة به ولا ما ذكره الشيخ الرئيس س ره .