الفضيلة السابع والثلاثون : الدعاء
ومرادنا منها ليس الدعاء باللسان فقط ، بل المراد منها تحصيل حالة الدعاء وان كان ظهوره باللسان من أفضل الأعمال ، وقد ورد انه أفضل العبادات وانه مخّ العبادة وانه ترس المؤمن وانه سلاح المومن .
فراجع المجلّد الثاني من الكافي كتاب فضل الدعاء تجد في ذلك ما بلغ التواتر المعنوي .
فالأمّي الّذي لا يشعر بمعانى الأدعية كدعاء الكميل والعرفة والمناجاة الشعبانية ونحوها المضبوطة في كتب الأدعية يفيده أن يقرأها ولا سيّما إذا كانت على سبيل الحكاية عن مُنشئها ، كما لودعا اللَّه تعالى بما سنح له ، يستجاب له ويفيده ويترتّب عليه مثوبات كثيرة .
ولكن الكلام هيهنا في الدعاء القلبي وهو الصّلة الحاصلة بين العبد وربّه تعالى ليجد أنّ الدعاء هو الكلام الصاعد وان القرآن هو الكلام النازل فيجد حلاوة قراءة القرآن والدعاء والذكر والربط سيّما حلاوة الصلاة ، لكونها كالمسامرة بين المولى والعبد ، فبقرائة القرآن يسمع كلام اللَّه بلسانه ، وبما بقي من الصلاة يرى تكلّمه مع اللَّه ايضاً بلسانه فالصلاة محاورة مع اللَّه لبعض أصحاب ملكة الدعاء ومغازلةٌ لبعضهم الآخر .
وادّعاء ان المراد من الدعاء في لسان الوحي وأهل العصمة هو هذا القسم منه ، قريبٌ