الفضيلة السّادسة والثّلاثون : الصبر
وهو ثبات النّفس وقرارها بحيث لا تحركها العواصف والابتلائات والمصائب ولا تزلّها المشتهيات ولا تغلب عليها التوانى في الاعمال وأحسن ما قيل في تعريفه هو قول سيدنا الإمام الصادق عليه السلام في المؤمن : المؤمن كالجبل الراسخ لا تحرّكه العواصف .
فالعاصفة هي البأساء والضراء والمصائب والمشتهيات الجالبة للنفس إليها ومشقة العمل وهي لا تقدر على تحريكه ونفي طمأنينة قلبه ، فيحفظ قلبه عن الاضطراب ولسانه عن الشكوى والجزع وحتّى جسمه عن ظهور الاضطراب وتغيير اللون عليه وتسلّط الخوف عليه في المهالك فالصابر ثابت القلب فلا محالة له ثبوت القدم عند المصائب والمشتهيات ومشقات الاعمال وبذلك أشار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الصّبر ثلاثة ، صبر عند المصيبة وصبر على الطاعة وصبر عن المعصية ، فمن صبر على المصيبة حتّى يردّها بحسن عزائها كتب اللَّه له ثلاثمائة درجة ما بين الدّرجة إلى الدرجة كما بين السماء إلى الأرض ، ومن صبر على الطاعة كتب اللَّه له ستّمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدّرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش ، ومن صبر عن المعصية كتب اللَّه له تِسعمِائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما