تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الدنيا يصبحون ويمسون على أحوال شتّى ، فميّت يبكى ، وآخر يعزّى ، وصريع مبتلى ، وعائد يعود ، وآخر بنفسه يجود ، وطالب للدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ، وعلى اثر الماضي ما يمضى الباقي ؟ ! ا لا فاذكروا هادم اللذات ومنقص الشهوات وقاطع الأمنيات . « 1 » * قال علي عليه السلام : . . . . وأوصيكم بذكر الموت واقلال الغفلة عنه وكيف غفلتكم عمّا ليس يغفلكم وطمعكم فيمن ليس يمهلكم ؟ ! فكفى واعظا بموتى عاينتموهم ، حملواقبورهم غير راكبين وانزلوا فيها غير نازلين ، فكأنهم لم يكونوا للدّنيا عمّاراً وكان الآخرة لم تزل لهم داراً . . . « 2 » * قال علىّ عليه السلام : . . . . . وهو في مهلة من اللَّه يهوى مع المذنبين بلا سبيل قاصد ولا امام قائد . . . . . فافق أيها السامع من سكرتك واستيقظ من غفلتك . . . . « 3 » * قال علىّ عليه السلام في الغرر : الف : الغفلة اضرّ الأعداء . ب : الغفلة شيمة النّوكى . ج : الغفلة ضلال النفوس وعنوان النحوس . د : احذروا الغفلة فإنها من فساد الحسّ . ه : احذر منازل الغفلة والجفاء وقلّة الأعوان على طاعة اللَّه . و : ان كنتم للنجاة طالبين فارفضوا الغفلة واللّهو والزموا الاجتهاد والجدّ . ز : سكر الغفلة والغرور ابعد إفاقة من سكر الخمور . ح : شيمة العقلاء قلّة الشهوة وقلّة الغفلة .
هامش
( 1 ) - / نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، الخطبة 99 ( 2 ) - / نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، الخطبة 188 ( 3 ) - / نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، الخطبة 153
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 344 | الشيخ حسين المظاهري