الدنيا يصبحون ويمسون على أحوال شتّى ، فميّت يبكى ، وآخر يعزّى ، وصريع مبتلى ، وعائد يعود ، وآخر بنفسه يجود ، وطالب للدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ، وعلى اثر الماضي ما يمضى الباقي ؟ ! ا لا فاذكروا هادم اللذات ومنقص الشهوات وقاطع الأمنيات . « 1 »
* قال علي عليه السلام : . . . . وأوصيكم بذكر الموت واقلال الغفلة عنه وكيف غفلتكم عمّا ليس يغفلكم وطمعكم فيمن ليس يمهلكم ؟ ! فكفى واعظا بموتى عاينتموهم ، حملواقبورهم غير راكبين وانزلوا فيها غير نازلين ، فكأنهم لم يكونوا للدّنيا عمّاراً وكان الآخرة لم تزل لهم داراً . . . « 2 »
* قال علىّ عليه السلام : . . . . . وهو في مهلة من اللَّه يهوى مع المذنبين بلا سبيل قاصد ولا امام قائد . . . . . فافق أيها السامع من سكرتك واستيقظ من غفلتك . . . . « 3 »
* قال علىّ عليه السلام في الغرر :
الف : الغفلة اضرّ الأعداء .
ب : الغفلة شيمة النّوكى .
ج : الغفلة ضلال النفوس وعنوان النحوس .
د : احذروا الغفلة فإنها من فساد الحسّ .
ه : احذر منازل الغفلة والجفاء وقلّة الأعوان على طاعة اللَّه .
و : ان كنتم للنجاة طالبين فارفضوا الغفلة واللّهو والزموا الاجتهاد والجدّ .
ز : سكر الغفلة والغرور ابعد إفاقة من سكر الخمور .
ح : شيمة العقلاء قلّة الشهوة وقلّة الغفلة .
هامش
( 1 ) - / نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، الخطبة 99
( 2 ) - / نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، الخطبة 188
( 3 ) - / نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، الخطبة 153