وقال تعالى : « إذ تستغيثون ربّكم فاستجاب لكم انّى ممدّكم بألف من الملائكة مردفين * وما جعله اللَّه إلّابشرى ولتطمئنّ به قلوبكم وما النصر إلّامن عند اللَّه انّ اللَّه عزيز حكيم » . « 1 »
ب : أن يهيىء الأسباب مستيقناً انّه لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه تعالى فتوجيه الأسباب نحو المطلوب وفعليّتها ورفع الموانع ليس إلّامنه تعالى ، فهو مسبّب الأسباب وموجّهها وهو الموفّق للأمور كلّها كما هو رافع الموانع ودافعها ، ولقد أشار تعالى إلى ذلك في آيات كثيرة ،
قال تعالى : « وان يمسسك اللَّه بضرّ فلا كاشف له إلّاهو وان يمسسك بخير فهو على كلّ شيء قدير » . « 2 »
وقال تعالى : « وان يمسسك اللَّه بضرّ فلا كاشف له إلّاهو وان يردك بخير فلا رادّ لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرّحيم » . « 3 »
وقال تعالى : « قل اللّهمّ مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير انك على كلّ شيء قدير » . « 4 »
ج : ان يهيّىء الأسباب ولكنّها ليست عنده إلّاكسراب بقيعة يحسبه الظمأن ماءً بل وجودها ووجود ما سواه تعالى يكون عنده كذلك فيرى دنوّها ودنوّ عالم الامكان بأسره من الناسوت إلى الجبروت .
وبعبارة أخرى ، يرى قيّوميّة الحقّ تعالى على الأسباب بأجمعها ، فلا شيء إلّاو هو قائمٌ به تعالى ، وإلى هذه المرتبة العُليا أشير في آيات كثيرة :
قال تعالى : « يا ايّها النّاس أنتم الفقراء إلى اللَّه واللَّه هو الغنىّ الحميد » . « 5 »
هامش
( 1 ) - / الأنفال / 9 ، 10
( 2 ) - / الانعام / 17
( 3 ) - / يونس / 107
( 4 ) - / آل عمران / 26
( 5 ) - / فاطر / 15